10 اكتوبر 2012

رقم الفتوى: 1026

نص السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال لدي سؤال لو تكرمت قول الله تعالى:" ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً" هل تدل هذه الأية على استحباب الذهاب لقبر النبي صلى الله عليه وسلم و الاستغفار هناك ؟ وماذا عن حرف ( إِذ ) هل يدل هنا على الماضي أم على المستقبل؟ لقد كثر الجدل حول هذه الأية فهل من جواب شاف؟ وجزاك الله كل خير

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد:قد ذكر جماعة من الأئمة كابن قدامة الحنبلي والنووي الشافعي أن الاستغفار عند النبي صلى الله عليه وسلم مستحسن شرعاً ولكن فاعل ذلك لايعلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد استغفر له أم لا وقد ذكر جماعة من العلماء أنه يستحب أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار له وغير ذلك من الحوائج وفي كتاب التوسل المنشور في هذا الموقع بيان تفصيلي لحكم هذه المسألة وأما سؤالك عن كلمة " إذ " فهي في أصل معناها تكون غالبا للزمن الماضي وقد تكون للمستقبل وحتى لو كانت في الماضي في هذه الآية فهي لاتدل على أن المجيء إليه خاص بالزمن الماضي ولو كانت للزمن الماضي لأفادت أن هذا الحكم للجماعة الذين ذكروا في الآية خاص بما مضى من أفعالهم ولا يجوز لهم و لالغيرهم بعد ذلك لافي حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولابعد وفاته وأحكام الشريعة قد اتفق العلماء على أنها لاتخص من خاطبه الله ورسوله بها لأن الشريعة أنزلت لكل الناس وأي حكم جاء في الشريعة لشخص ما فهو عام لكل الناس إلا أن يوجد دليل معين يدل على الخصوصية به والحكم الشرعي يؤخذ من مجموع الأدلة المتعلقة به لامن دليل واحد فقط