16 ديسمبر 2008

رقم الفتوى: 271

نص السؤال :

هل يجوز للرجل تغسيل زوجته بعد موتها وهل العكس ايضا جائز وما صحة الاحاديث الواردة في ذلك نرجو التفصيل وذكر مذاهب العلماء في ذلك

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه تفصيل الأقوال وأدلتها مكانه في كتب الفقه وإنما نتعرض ههنا للتفصيل في المسائل التي يختلف الناس عليها وتقع بسببها المشاكل وهذه المسألة ليست من ذلك وخلاصتها : أن من منع نظر إلى انتهاء علاقة النكاح بالموت بدليل أنه يحل للزوج فور موت زوجته أن يتزوج اختها ولو كان يحل له تغسيلها لكان ذلك بسبب بقاء علاقة النكاح فلما حل له نكاح أختها على الفور استدل أولئك الأئمة على انتهاء علاقة النكاح تماماً وذلك يؤدي إلى عدم جواز تغسيله لزوجته ومن أجاز استدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله لعائشة رضي الله عنها ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك وهو حديث صحيح يدل ظاهره على على جواز تغسيل الرجل زوجته بعد الموت ولكن المانعين أجابوا عنه بأن علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه لا تنقطع بالموت بدليل أنه لا يحل لهن الزواج بعده فجواز تغسيله صلى الله عليه وسلم لأزواجه خصوصية مبنية على بقاء علاقة الزوجية بينه صلى الله عليه وسلم وبينهن رضي الله عنهن وإذا اختلف أئمة الإسلام الكبار فلا يضر المسلم أن يأخذ بأي الأقوال شاء ومن بحث في المسائل الاجتهادية عن قول قاطع دليله فقد تطلب ما لم يستطعه الأئمة الكبار ولا تطلبوه ومن حكم لأحدالأقوال بالصواب القاطع فقد خالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ولكن أنزلهم على حكمك ) والحمد لله رب العالمين